الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
114
أنوار الفقاهة ( كتاب الخمس والأنفال )
التراب مختلفة بحسب القيمة ، فلا بد من أداء ما يساوى خمس قيمتها قليلا كان أو كثيرا بحسب الوزن والمقدار . واما ان لم يكن للتراب قيمة ولا يوجد له باذل فأداء الخمس منه مشكل جدّا بل لا بد من أدائه بعد التصفية لانصراف العمومات والاطلاقات منه كما هو ظاهر . « 1 » * * * الثانية : هل الاستخراج شرط في وجوب الخمس أم لا ؟ فإذا خرج تراب المعدن وأحجاره ، أو نفس الجوهر الخالص الموجود فيه بسبب طبيعي كالسيل والمطر والريح والزلازل فاخذه انسان وتملكه ، أو علم باخراج انسان له ولم يخرج الخمس منه فهل على الواجد الخمس ؟ والمحكى عن كاشف الغطاء انه لو وجد شيئا من المعدن مطروحا في الصحراء فاخذه فلا خمس . ويظهر ذلك مما حكاه المحقق الهمداني عن المحقق الأردبيلي أيضا ، ولكن ظاهر العروة وجوب الخمس في الجميع من باب الاحتياط الوجوبي . وفصل في مصباح الفقيه بين ما إذا كان الاخراج بسبب الرياح وجرى السيول وشبهها فلا يجب ، وما كان بفعل انسان غير المالك فيجب بدعوى الغاء خصوصية الفاعل عرفا . أقول : التحقيق ان يقال إن للمسألة صور ، أحدها - ما إذا كان المخرج من قبيل السيل والمطر والريح وحينئذ لا يبعد القول بتعلق الخمس به لا لشمول عنوان « المعدن » أو ما يخرج عن المعادن واشباههما للمقام ، لعدم
--> ( 1 ) - والحاصل انه ان كان لتراب المعدن قيمة ويوجد له باذل يكفى أداء خمسه بما يحاذى خمس القيمة والا فيشكل أداء الخمس منه مطلقا .